Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
(ألا لله الدين الخالص) أي: لا يقبل من العمل إلا ما أخلص فيه العامل لله ؛ وحده لا شريك له.
وقال قتادة في قوله : (ألا لله الدين الخالص) شهادة أن لا إله إلا الله . ثم أخبر تعالى عن عباد
الأصنام من المشركين أنهم يقولون: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) أي : إنما يحملهم على
عبادتهم لهم أنهم عمدوا إلى أصنام اتخذوها على صور الملائكة المقربين في زعمهم ؛
(((فعبدوا))) تلك الصور تنزيلا لذلك منزلة عبادتهم الملائكة » ليشفعوا لهم عند الله في نصرهم
ورزقهم ؛ وما ينوبهم من أمر الدنيا , فأما المعاد فكانوا (((جاحدين له كافرين بهم)). انتهى كلامه
ثم انظر إلى تعليقه على الآية الكريمة (واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون ( 74 ) وذلك
لتعرف الفرق بين العلماء وبين الأدعياء .. بين السنة وبين البدعة!! يقول رحمه الله:
)يقول تعالى منكرًا على المشركين في اتخاذهم الأنداد آلهة مع الله ؛ يبتغون بذلك أن تنصرهم
تلك الآلهة وترزقهم وتقربهم إلى الله زلفى)) انتهى كلام ابن كثير
3. فصل: تصوره أن الرسول صلى الله عليه وسلم قاتل مشركي مكة لعلة شركهم .. ليكون
ذلك مسوغاً يسوغ له قتال مشركي زمانه!! لذات العلة
يقول في كتابه (كشف الشبهات) مانصه:
كما كانوا يدعون الله سبحانه ليلا ونهاراً. ثم منهم من يدعو "الملائكة"؛ لأجل صلاحهم وقربهم
من الله ليشفعوا له أو يدعو رجلاً صالحةً مثل "الات" أو نبياً مثل "عيسى" ٠» وعرفت أن رسول
الله قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم إلى إخلاص العبادة لله وحده. كما قال تعالى: (وَأَنَ
الْمَسَاجِدَ لِلَّه فلا تَدْعُوا مَعَ اللَِّ أحَد[الجن:18]