Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
ثَانِياً: قال الإمام شمس الدِّين أبو الخير محمَّد بن عبد الرَّحمن بن محمَّد بن أبي بكر بن عثمان بن محمَّد السَّخاوي (٩٠٢هـ) في ترجمته للإمام علاء الدِّين محمَّد بن محمَّد بن محمَّد البُخَارِيّ العجمي الْحَنَفِيّ (٨٤١هـ): «... وَتوجَّه إِلَى بِلَاد الْهِنْد فقطن كلبرجا مِنْهَا، وَنشر بهَا الْعلم والتَّصوُّف، وَكَانَ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ ملكهَا وترقَّى عِنْده إِلَى الْغَايَة لما وقر عِنْده من علمه وزهده وورعه، ثمَّ قدم مَكَّة فجاور بهَا وانتفع بِهِ فِيهَا غَالب أعيانها، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا سِنِين وانثال عَلَيْهِ الْفُضَلَاء من كلِّ مَذْهَب، وعظَّمه الأكابر فَمن دونهم بِحَيْثُ كَانَ إِذا اجْتمع مَعَه الْقُضَاة يكونُونَ عَن يَمِينه وَعَن يسَاره كالسُّلطان، وَإِذا حضر عِنْده أَعْيَان الدَّولة بَالغ فِي وعظهم والإغلاظ عَلَيْهِم، بل ويراسل السُّلْطَان مَعَهم بِمَا هُوَ أَشدّ فِي الإغلاظ، ويحضّه عَن إِزَالَة أَشْيَاء من الْمَظَالِم مَعَ كَونه لَا يحضر مَجْلِسه، وَهُوَ مَعَ هَذَا لَا يزْدَاد إِلَّا إجلالاً ورفعة ومهابة فِي الْقُلُوب»(١).
وللأسف فقد تمَّ تحريف قول السَّخاوي بحقِّ العلاء البخاري: «وَإِذا حضر عِنْده أَعْيَان الدَّولة، بَالغ فِي وعظهم، والإغلاظ عَلَيْهِم، بل ويُراسل السُّلْطَان مَعَهم بِمَا هُوَ أَشدّ فِي الإغلاظ، ويحضّه عَن إِزَالَة أَشْيَاء من الْمَظَالِم»، من قبل محقِّق الكتاب الشَّيخ زهير الشَّاويش ليُصبح: «... واتَّصل بحكامها، وكان شديد الالتصاق بهم»(٢).
والسَّبب هو: لأنَّ الإمام العلاء البخاري كان على خلاف مع ابن تيمية حتى أنَّه حكم بتكفيره... فقد جاء في ترجمته في «الضَّوء اللامع لأهل القرن
———
(١) انظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (٩/ ٢٩١).
(٢) انظر تقديم الشَّيخ زهير الشَّاويش لكتاب الرَّدّ الوافر لابن ناصر الدِّين الدِّمشقي (ص٢١).