Le texte extrait de cette page est de qualité moyenne ; reportez-vous à l'image de la page pour toute citation. Voir l’image de la page
من عدد الله من الدين و الشرائع و هو اعظم أنواع الضلالة واشدها على الله وفيه من
الوعيد ماليس فى غيره من جميع المعاصى . لقد صرح القراآن الكريم و نبه فى عدة آيات عن
خطورة الشرك و حذر من ارتكابه معلنا بأن الشرك لظلم عظيم. و قال جل من قائل: (إنّ
الله لَأَيَغْفهِرٌ أن بُشْرَكٌ بهِ و يَغْفِرٌمَادُونَ ذلك لِمَنْ بَشَاء النساء : 48) وقال: زإنّه ف بُثْركُ
بالل فَقَدُ حَرَّمَ الله ليه الْجَنَّةَ وَمَأُوْ به النَاره المائدة :177) و قال مخاطبا لحبيبه المصطفى:
(وَلَقَذْ أوجى إلَيْكَ وَإِلَى الذبن مِن فَبْلِكَ ين أَشْرَكْتَ َيَحْبَنٌ عَمَلْكَ وَلتَكْرَنٌ مِنّ
الخَاسِرين* الزمر:18)
وهذه الآيات القرآنية و أمثالها الكثيرة فى كتاب الله العزيز لا تترك مجالا للشك
فى أن الشرك لعظيم وعواقبه وخيم.
هذا وينقسم الشرك الى ستة أنواع. شرك الاستقلال و هواثبات هين مستقلين
كشرك المجوس. شرك التبعيض وهوتركيب الله من عدة آلهة كشرك التضارى. شرك
التقريب و هوعبادة غير الله تعال ليقربه الى الله زلفى كشرك مقدمى الجاهلية. شرك
التقليد و هوعبادة غير الله تبعا للغير كشرك متأخرىالجاهلية. شرك الاسباب وهو اسناد
التأثير للاسباب العادية كشرك الفلاسقة و الطبيعيين ومن تبعهم على ذلك. شرك
الاعراض وهو العمل لغيرالله تعالى كالرياء لقوله عليه الصلاة و السلام: (اآلرّيَاء هوّ
الشَرْكُ الْأَصْعْرٌ) «اخرجه امد»
فحكم الاربعة الاولى الكفر بالاجاع. و حكم السادس المعصية من غير كفر
بالاجاع. و حكم الخامس فيه التفصيل:
فمن اعتقد فى الاسباب انها تؤثر بطبعها فهو كافر بالاجماع ومن اعتقد انها تؤثر
بقوة اودعها الله فيها ؛ و انها اسباب عادية فقط. و قد تتخلف عن مسبباتها فى بعض
الاحيان؛ والمؤثر فى الاشياء حقيقة هوالله تعالى وحذده فهومسلم بالاجاع.
و على هذا فان الشرك فى الدين الاسلامى ضربان: أحدهما الشرك الجل؛ وهو
الاشراك فى العبودية؛ و ذلك اعظم كفر و نعوذ بالله منه. و الثانى: الشرك التفى وهو
مراعاة غير الله معه فى بعض الامور كأعمال المراثين و قد ورد فى الحديث النبوى: (المَرْكٌ
فى هَذو الأمّةٍ أحقى مِن دبيب النَمْلٍ عَلَى الصّقَاء)ِ ويعنى بذلك «الرياء» لقوله عليه