Bibliothèque numérique et articles référencés
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Bibliothèque
← PrécédentSuivant →
pagesur 100
📖 Version imprimée
Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
هذا و من الغريب جداً ان يكون باب الاجتهاد مفتوحا امام الجميع يتسارع اليه الفقيه و السفيه و يتزاحم لديه العالم المتبحر و الجاهل المتكبر. يتقيد هذا بعلمه و يتخبط ذاك بجهله كلا! إنها محض دعوى أريد بها تضليل العوام و تلبيس الحقآئق بالاحلام ليس غير. فالاجتهاد فى نظر المحققين رتبة فى غاية السمو و الارتفاع و من المستحيل ان تحاول الوصول اليه عصبة من المتخلفين الذين كان الجدال ــ ولايزال ــ هو مبلغهم من العلم و منتهى حظهم فى الفهم و قد سولت لهم أنفسهم ان يجوزوا لأنفسهم و لغيرهم الاستنباط من القرآن و الاخذ بظاهر الآيات و الاحاديث علما منهم بأن ذلك أقرب وسيلة و أنجح حيلة لصيد عقول الجهال و نيل الشهرة و الرياسة لدى الاميين الذين لا يميزون بين السقيم و المستقيم لانهم يقولون: نحن نقول قال الله أو قال رسول الله و غيرنا يقول قال مالك و قال شيخ فلانى. و من هنا انكروا التقليد بأئمة المذاهب و بالغوا فى نقدهم و الاعتراض عليهم و تراهم يتساءلون فيما بينهم كيف نترك الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية و نقلد بالأئمة فى اجتهادهم المحتمل للخطإ؟ و كيف نترك قول الله و رسوله و نأخذ بقول مالك او بقول شافعى او بقول فلان و فلان؟ و قد اجابهم بعض المحققين فى تلك التساؤلات بقوله [١] ان تقليد الائمة فى اجتهادهم ليس تركاً للآيات و الاحاديث كما يزعمون بل هو عين التمسك و الاخذ بهما فان القرآن الكريم ما وصل الينا الاّ بواسطتهم مع كونهم اعلم منا بناسخه و منسوخه و مطلقه و مقيده و مجمله و مبينه و متشابهه و محكمه و اسباب نزوله و معانيه و تأويلاته و لغاته و سائر علومه و تلقيهم ذلك عن التابعين المتلقين عن الصحابة الذين تلقوا مباشرة عن الشارع الأمين صلوات الله و سلامه عليه المعصوم من الخطإ و الهفوات. و كذلك الاحاديث ما وصلت الينا الاّ بواسطتهم مع كونهم أعلم ممن بعدهم بصحيحها و حسنها و ضعيفها و مرفوعها و مرسلها و متواترها و آحادها و معضلها و غريبها و تأويلها و تاريخ المتقدم و المتأخر و الناسخ و المنسوخ و أسبابها و لغاتها و سائر علومها مع ——— (١) و هو العلامة الشيخ محمد احمد عليش فى كتابه فتح العلى المالك صفحة ١٠٠
← PrécédentSuivant →
pagesur 100
📖 Version imprimée