Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
لا يستطيع أحدهم أن يقول: لا أدري.
سُئلت مراراً عن الإخوان المسلمين والوهابية، والتنظيمات الإرهابية، والى أي حد يختلف فكرها أو يتنوع، والى أيّ حد يتفق مع جذوره الأولى في العصور الوسطى.
كنت أعتذر عن الإجابة لأنّ تاريخ العصر الحديث خارج تخصصي. وخجلت من نفسي من تكرار الاعتذار، وقررت أن أدخل في تحد آخر هو دراسة الجذور التاريخية والفكرية لمتطرفي عصرنا البائس.
كان هذا قراراً هائلاً لم أجد الوقت لتنفيذه لولا أن أدخلتني الظروف فيه عنوة.
كانت «كلية الاقتصاد والعلوم السياسية» في جامعة القاهرة تجهز لعقد مؤتمر لبحث «ظاهرة الإسلام السياسي»، وكلفت باحثيها بالكتابة في المحاور المختلفة للموضوع، ومعظمهم ينتمي للتيار السلفي نفسه، ويمثل الجيل الثاني لمثقفي الإخوان المسلمين، وكان المؤتمر فرصتهم لتمرير أيديولوجيتهم باسم الإسلام دون أن يجادلهم أحد في مدى تعبيرهم عن الإسلام، وكان الوقت حينئذ معهم باعتبارهم «إسلاميين معتدلين».
لذا تمّ تكليف باحثة غير متخصصة في الإسلاميات لتكتب في أهم محور وهو «ماهية الحركة الإسلامية وتوصيفها»، وفي آخر لحظة اعتذرت الأستاذة.
وكان الدكتور سعد الدين إبراهيم هو الذي يدير تلك الجلسة فاقترح عليهم دعوتي لأتكلم عشرة دقائق لمجرد سدّ الفراغ اتصل بي الدكتور سعد الدين إبراهيم ـ وقد كنت أعمل وقتها معه في مركز ابن خلدون ـ، وقال: هل تستطيع أن تجهز نفسك للحديث عشرة دقائق عن ماهية الحركة