Bibliothèque numérique et articles référencés
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Bibliothèque
← PrécédentSuivant →
pagesur 418
📖 Version imprimée
Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
بْن حَنْبَل مدفون بالقطيعة، وقيل له، يَعْنِي لعبد الله، فِي ذلك، قَالَ: وأظنُّه كان أوصى بأن يُدفن هناك، فقَالَ: قد صحَّ عندي أنَّ بالقطيعة نبيَّاً مدفوناً، ولأن أكون في جوار نبي أحبّ إليَّ من أكون في جوار أَبِي»(١). ولك أن تستغرب وتتعجَّب معي يا قارئي من تلامذة ابن تيمية ومحبِّيه حين صرَّحوا باستحباب مجاورة وزيارة قبر شيخهم ابن تيمية، وفي ذلك يقول أحدهم:(٢) قد أودع الْقَبْر الشَّريف علومه *** عجباً لوسع الْقَبْر بحراً سَائِلاً قد كَانَ لَا يحْتَاج طَالب علمه *** كثر السُّؤَال وَلَيْسَ يلقى سَائِلاً قد كَانَ ركناً فِي المواعظ جملَة *** بحراً عميقاً إن أردْت مسائلاً وَإِذا رآك يكون حَقاً بادياً *** لَك بِالسَّلَامِ موارداً ومسائلاً يَا ربّ فارحمه وبلّ ثراه بالغيـ *** ـث الْكَرِيم معاوداً ومواصلاً يا ربّ وَافْعل ذَا بِكُل موادد *** ومجاور قبر الإِمَام مؤملاً يا ربّ وارحمنا وكلّ مشيع *** صلَّى عَلَيْهِ أَو أَتَاهُ مُقبلاً وما معنى أن يمنع ابنُ تيمية من الدُّعاء عند القبر الشَّريف ويعتبره بدعة... قال ابن تيمية: «وَلَا يَقِفُ عِنْدَ الْقَبْرِ لِلدُّعَاءِ لِنَفْسِهِ، فَإِنَّ هَذَا بِدْعَةٌ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ يَقِفُ عِنْدَهُ يَدْعُو لِنَفْسِهِ»(٣). وقال ابن تيمية: «وَكَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْصِدُ الدُّعَاءَ عِنْدَ قَبْرِ أَحَدٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ؛ لَا قَبْرِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ——— (١) انظر: تاريخ بغداد (١/ ٤٤٣). (٢) انظر: العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، (ص٤٧١). (٣) انظر: مجموع الفتاوى (٢٦/ ١٤٧).
← PrécédentSuivant →
pagesur 418
📖 Version imprimée