Bibliothèque numérique et articles référencés تهكم المقلدين في مدعي تجديد الدين
ابن عفالق الحنبلي
الخاتمة
ٍ
سؤال واح ٍـد مـما هـو مرقوم في الـكتاب،
واعـلم ،أنـي كـتبت لـك مـع عـلمي بـعدم أهـليتك لـلجواب عـن
وأرى تـكليفك الـجواب؛ لـتكليف الـذرة بحـمل المجـ رة ،أو كـتكليفك نـحت صـم الأحـجار بمسـيل الـعطار،
وحـفرك بـالآبـار عـميق الآبـار والـحفر ،ولـكني رجوت أن تبصر عوار دعواك ،وترى قـبح خـطاك ،ولـم أقـصد
بالمـناظرة المـكابرة ،ولا السـباب والمـناقرة ،ولا الجـدال المـذموم ،بـل ابـتغاء وجـه الـله الـحي الـقيوم ،ولي فـيما
كـتبته إلـيك -بحـمد الـله تـعالى -نـية حـسنة جـعلنا الـله وإيـاك مـمن يسـتمعون الـقول ،فـيتبعون أحـسنه،
وقـد ذكرت في قـواعـدك الـخبيثة الـتي رأيـناهـا بخـط يـدك أن مـن قـال» :المـاء ثـلاثـة أنـواع :طـهور ،وطـاهـر،
ونـجس« .أفـتى بـظن وعصى ،وقـال مـا لايـعلم ،وتـكلم بـما لا يحـل ،وأنـه مـن الـزيـغ إلى آخـر كـلماتـك الـخبيثة
التي واحدة منها تكفي في التفسيق.
هـذا قـلته أنـت بـعد قـولـك» :وقـال آخـرون مـن أهـل الـعلم« ،فـأسـألـك بـالـله الـذي خـلقك،
وصـورك ،وشـق سـمعك ،وبصرك ،هـل مـنهم ابـن كثير الـذي تجـمع الـناس على تفسيره ،وهـو شـافـعي مـن
الـشافـعية ،يفتخـر بكèة شـيوخـه؟ وهـل مـنهم مـشايـخه ،ومـشايـخ مـشايـخه؟ إن قـلت إنـه مـنهم .فـقد
حـكمت بـفسقه أو بـكفره ،وقـدحـت فـيه ،فـكيف سـاغ لـك جـمع الـناس على تفسيره مـع حـكمك عـليه بـتلك
الـكلمات الـخبيثات؟ وإن قـلت :ابـن كثير لـم يـنقل في كـتبه الفقهـية» ،المـاء ثـلاثـة أنـواع« ،فـاحـلف يـوم
الجـمعة بـعد العصر ب 0المحـراب والمنبر بمحضر مـن غـوغـائـك بـالـله الـذي لا إلـه إلا هـو عـالـم الـغيب
والـشهادة ،الـطالـب ،الـغالـب ،المهـلك ،المـدرك ،مـا قـال ابـن كثير في كـتبه الفقهـية ،ولا أحـد مـن مـشايـخه إلى
الإمـام الـشافـعي إن المـاء ثـلاثـة أنـواع ،ولا قـالـه الـشافـعي إن المـاء ثـلاثـة أنـواع ،ولا الإمـام أحـمد ،ثـم بـعد
حـلفك ،عـلينا تـحنيثك ،فهـذه كـتبه مشروحـة عـند الـشافـعية ،وإذا انـفرد بـحكم مـسألـة ،وخـالـفه غيره
علموا بقول غيره ،وأهل المذهب أعرف برجاله.
ثـم إنـي أسـألـك وأنـادي يـا أربـاب الـفطرة الإلهـية ،وأصـحاب الـنخوة الإسلامـية ،ويـا أهـل
الـعقول الزكـية ،ويـا أهـل الإيـمان بـالـله ،والمتمسك~ بـديـن الـله ،اسـألوا هـذا الآدمـي أن يـجيب عـن
جـميع مـا سـألـته ،واسـألـوه هـل في كـتاب الـله وسـنة رسـول الـله -صلى الله عليه وسلم -إن مـن قـال المـاء ثـلاثـة أنـواع ،أفـتى
بـظن مجرد ،وعصى ،وقـال بغير عـلم ،ووقـع في طـريـق أهـل الـزيـغ ،واتـبع المـتشابـه إلى آخـر كـلماتـك الـخبيثة،
نسخة مجانية مهداة من
17
الدكتور عبد اهلل بن هامل الشمري ↑