Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
وأما حال حضرموت والشحر ويافع وعدن؛ فقد ثوى فيها الغيّ وطمى
الفساد؛ وعندهم «العيدروس » يُفْعَل عند قبره من السفه والضلال ما يغني
يجمله عن التفصيل» و يقول قائلهم: شيء لله يا عيدروس؛ شيء لله يا محيي
وأما بلدان الساحل فعندهم من ذلك شيء كثير؛ فعند أهل المخا: علي بن
عمر الشاذليء انصرف أكثرهم إلى دعوته والاستغاثة به, يقصدون قبره زرافات
ووحداناً» لا تفتر ألسنتهم عن ذكره قعوداً وقياماً.
وأما أهل الحديدة فعندهم: الشيخ صديق؛ أقبل الناس جيعاً على تعظيمه
والّْلوَ فيه؛ لا يركبون البحر ولا ينزلون البر حتى يجيثوا إليه و يسلّموا عليه
و يطلبوا منه العوث والعَدّد فيما يقصدون.
وأما أهل اللحيَّة فعندهم «الزيلعي »؛ وهم يسمونه: الشمس؛ لأن قبره
مكشوف ليست عليه قيّة. وكانوا يصرفون إليه النذور جيعها؛ وقد بلفوا أقصى
الجهل والضلال والبغي في تعظيمه ودعوته. وأهل البادية منهم يروون حكاية
عنه وهى : أنه كان رسولاً في حاجة؛ فأراد أن يدخل بلده؛ والشمس توشك أن
تغيب؛ وكان يريد أن يدخل البلد قبل غيابها» فقال لا : قفي. فوقفت وأطاعته
امتثالاً لقوله. هكذا رووا والله أعلم بحقيقة الخال.
وعندهم فير رابعة» وهو مشهور» لا يحلفون إن أرادوا الصدق في اليمين -
إلا بها.
وعندهم الطامة الكبرى والمعضلة الجسيمة؛ في أراضي نجران وما يليها من
البلاد ون حولها من الأعراب. فلقد أنوا من تعظيم الرئيس المسمّى عندهم
« السيّد » المتقدم فٍِ رياستهم وسياستهم والمتصرف بجميع شؤونهم + ومن توفيره
وتقديمه وقبح الغلو في الاعتقاد فيه ما أففضى بهم إلى الضلال والإلحاد» فصرفوا